الشافعي الصغير

282

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وقيده البندنيجي ما بين سبع سنين واقتضى كلام غيره أن المراد به غير المراهق وهو من لم يقارب البلوغ وإنما لم يضبط بالتمييز لأنه غير منظور إليه هنا لأن المجنون يحلل مع عدم تمييزه فأنيط بمن من شأنه أن يتأهل للوطء وهو المراهق دون غيره وإنما تحللت طفلة لا يمكن جماعها بجماع من يمكن جماعه لأن التنفير الذي شرع التحليل من أجله حاصل بخلاف عكسه فاندفع قياسه عليه على المذهب فيهن أي الانتشار وما بعده وفي وجه قطع الجمهور بخلافه أنه يحصل التحليل بلا انتشار لشلل أو غيره لحصول صورة الوطء وأحكامه وفي قول أنكره بعضهم يكفي الوطء في النكاح الفاسد لأن اسم النكاح يتناوله وفي وجه نقل الإمام اتفاق الأصحاب على خلافه أن الطفل الذي لا يتأتى منه الجماع يحلل ولو نكح مريد التحليل بشرط وليها وموافقته هو أو عكسه في صلب العقد أنه إذا وطئ طلق أو أنه إذا وطئ بانت منه أو أنه إذا وطئ فلا نكاح بينهما ونحو ذلك بطل النكاح لمنافاة الشرط فيهن لمقتضى العقد وعلى ذلك حمل خبر لعن الله المحلل والمحلل له وعليه يحمل أيضا ما وقع في الأنوار أنه يحرم على المحلل استدعاء التحليل وفي التطليق قول إنه لا يضر شرطه كما لو نكحها بشرط أن لا يتزوج عليها ورد بأن هذا شرط شيء خارج عن النكاح لا ينافي ذاته الموضوع هو لها ففسد دون العقد بخلاف شرط الطلاق وخرج بشرط ذلك إضماره فلا يؤثر وإن تواطآ قبل العقد عليه نعم يكره إذ كل ما لو صرح به أبطل يكون إضماره مكروها نص عليه ويكره تزوج من ادعت تحليلها لزمن إمكانه ولم يقع صدقها في قلبه وإن كذبها زوج عينته في النكاح أو الوطء وإن صدقناه في نفيه حتى لا يلزمه شيء إلا أن يكذبها في أصل النكاح الولي والزوج والشهود خلافا للزركشي والبلقيني وإن نقله عن الزاز وغيره نعم في التهذيب لو كذبها الزوج والشهود حلت ولا يرد ذلك على ما مر لأنه إنما منع عند تكذيب الثلاثة دون اثنين منهم ومر أنه يقبل إقرارها بالنكاح لمن صدقها وإن كذبها الولي والشهود وكذا لو أنكر الطلاق ما لم يعلم الأول كذبه وإنما قبل قولها في التحليل مع ظن الزوج كذبها لما مر